السيد مصطفى الخميني
113
تحريرات في الأصول
أما نقضا فلأن حديث الرفع عند الأعلام ، لا يجري في صورة الاضطرار إلى البيع ، معللين : " بأن إفساد البيع خلاف المنة " ( 1 ) فلو كان ما أفاده صحيحا ، لكان تصحيحه خلاف المنة ، وإيجاب الوفاء خلاف السعة ، فوجوب الوفاء لا ينافي المنة . وأما حلا فلأن المنة والسعة المعتبرة ، ربما تقتضي الصحة ، ومجرد وجوب الوفاء لا يدل على خلاف المنة ، كما توهمه ، وقد مر أن العبرة بالسعة على الأمة ، ولا شبهة في أن إلغاء القيود والشرائط ، من السعة عليهم . نعم ، ربما لا يكون في شخص في مورد منة ، فإن قلنا : بأن العبرة بالمنة في كل مورد خاص ، وأن الرفع دائر مدارها وجودا وعدما ، فلازمه انتفاء الحديث جريانا لو لم نقل : بأن المنة في جانب أحد المتعاقدين في الرفع ، تستلزم الضيق أحيانا في الجانب الآخر ، وقد مر تفصيله ( 2 ) ، وأن الأظهر في صورة كون الغالب في الرفع لمنة ، عدم ملاحظة الآحاد ، بخلاف مثل قاعدة نفي الحرج ، ونفي الضرر . ومن هنا يظهر : أنه ربما يكون رفع الوجوب برفع شرطه ، خلاف الامتنان على شخص خاص ، لأغراض تطرأه ، مع أن الرفع المذكور سعة على الأمة حسب العادة والنوع ، فلا تخلط . بحث وتحقيق : في حكم نسيان الجزء الركني الدخيل في صدق الطبيعة ربما يظهر من جمع وهو صريح السيد المحقق الوالد ( 3 ) - مد ظله - أنه على
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 352 ، نهاية الأفكار 3 : 221 ، نهاية الأصول 2 : 586 . 2 - تقدم في الصفحة 79 - 89 . 3 - تهذيب الأصول 2 : 166 .